الرئيسية | الصحة | تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم

تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم

 

تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم

إن التوصل إلى تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم لهو مثال حي عن التطور التكنولوجي الهائل في المجال الطبي، فمنذ عشرات السنين لم يتوقف سعي العلماء في العثور على اكتشافات طبيه جديدة، وفي كل عام يدهشنا الباحثون في العلوم الطبية كافةً باكتشافات تقنيات طبية جديدة للعلاج، و اكتشافات في تصنيع أجيال جديدة من الأدوية، ولقاحات جديدة للعديد من الأمراض المستعصية، ووفقا للعديد من الباحثين في العلوم الطبية بالمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، فإن عام 2016م سيكون عام التغيير في قواعد اللعبة بما يتعلق في نوعية الأبحاث والاكتشافات الطبية بشكل عام، حيث يتوقع أن يحصل من خلاله أكبر تقدم في تاريخ الطب الحديث.

تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم

توصل العلماء إلى تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم تسمح باستشعار مستوى الجلوكوز المرتفع لشخص مصاب بالداء السكري، وتصحيح ذلك من خلال تقديم الجرعة المناسبة من الدواء، وذلك من خلال لصاقة مصنوعة من الجرافين يتم وضعها على المعصم، ترصد ردود فعل الجسم وتصحيحها على أساس نسبة التعرق، هذه اللصاقة هي من ابتكار علماء من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وقد قام العلماء بنشر بحث خاص حول تفاصيل تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم في مجلة نيتشر نانو تكنولوجي، وسيكون الجهاز بديلاً عن الوخز بالإبر تحت الجلد، الذي يكون لدى البعض كإجراء مؤلم وغير محبذ، خاصة وأن حقن الأنسولين هي عملية ليست بارتجالية وتحتاج إلى مهارة، وإن أي مريض بالداء السكري هو بحاجة إلى عدة جلسات مع مرشد صحي حتى يتعلم الطريقة الصحيحة في الحقن، الذي سيستمر حتى نهاية حياته وبشكل شبه يومي، وإن مثل التقنية المرتبطة بلصاقة الجرافين ستساعد على حل هذه المعضلة.

قد تم اختبار النموذج الأولي على الفئران، وذلك بوجود دواء الميتفورمين ضمن اللصاقة، من خلال الجلد، وقد أثبت العلماء أن ارتفاع حرارة الفأر وتغيير مستوى التعرق ساهمت في طرح الدواء وتعديل تركيز السكر في جسم الفأر بشكل لحظي، لكن الباحثين صرحوا بأن مكونات اللصاقة تحتاج إلى رفع مستواها حتى يكون جاهزاً للتجارب البشرية، وفي حال نجاح التجارب السريرية على البشر سيكون الجهاز من أهم الاكتشافات الطبية خلال العامين القادمين.

الجدير بالذكر أن الجرافين يحتوي على مواد متناهية الصغر 2D مصنوعة من رقائق رقيقة للغاية من الكربون المنتظم (بنية بلورية) والتي ليست سوى بسمك ذرة واحدة، والعديد من العلماء مهتمين جدًا في استخدامه لأنه لين ورقيق ومرن، بالإضافة إلى أنه موصل للتيار الكهربائي، ويمكن أن يكون شفاف المظهر، وهو حساس جداً ويعد كأحد أجهزة الاستشعار التي لا تكشف عن السكر فحسب، بل عن غيرها من العوامل الحيوية مثل درجة الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة، وذلك تحسبًا لأي عامل يمكن أن يؤثر على الجلوكوز، وبالتالي الحصول على قياسات موثوق بها.

إن الكشف عن تقنية جديدة لتنظيم مستوى السكر في الدم لم يكن أمرًا مستغربًا جدًا، خاصة بعد أن نجح باحثون من جامعة هارفارد منذ عامين في تحويل خلايا جذعية إلى خلايا بيتا منتجة للأنسولين والتي يمكن زراعتها، وقد اعتبر وقتها إنجازًا كبيرًا لم يحصل منذ أن تم اكتشاف الأنسولين نفسه.

ماهو رأيك في هذا الموضوع / كتابة تعليقك